اختارت ليبراسيون عنوان "الإحراج" وإشارة بصرية لافتة، لوحة لمرشد إيران، علي خامنئي، وهي تشتعل، في افتتاحية نهاية الأسبوع.

وبحسب الصحيفة، شهدت مدن إيرانية عدة احتجاجات واسعة ترافقت مع قمع واعتقالات، إضافة إلى قطع الإنترنت والاتصالات للحد من تنسيق التحركات ومنع نقل الصور والمعلومات إلى الخارج.

الشارع يعود مساء الجمعة رغم الحجب

أظهرت مشاهد تحققت منها فرانس برس تظاهرات جديدة مساء الجمعة، لا سيما في طهران، حيث سار متظاهرون في طرق رئيسية.

وفي سعدات آباد بشمال غرب طهران، قرع محتجون الأواني وهتفوا بشعارات معادية للسلطات، بينها "الموت لخامنئي"، مع سيارات تطلق أبواقها بالتزامن مع الهتافات.

كما بثّت قنوات ناطقة بالفارسية مقرها خارج إيران مقاطع من طهران ومدن أخرى.

تحذيرات من تصعيد وحصيلة ضحايا

حذّرت شيرين عبادي من احتمال ارتكاب "مجزرة" في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات، واعتبرت أن حجب الإنترنت "تكتيك".

وقالت منظمة نتبلوكس إن السلطات ما زالت "تحجب الإنترنت في أنحاء البلاد" منذ 24 ساعة.

وأفادت منظمة إيران هيومن رايتس بمقتل ما لا يقل عن 51 متظاهرا بينهم 9 أطفال منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر، وإصابة المئات بجروح.

روايتان متوازيتان.. "تخريب" و"لا تراجع"

عرض التلفزيون الإيراني أضرارًا قال إنها ناجمة عن "عمليات تخريب"، ونقل عن رئيس بلدية طهران أن أكثر من 42 حافلة ومركبة عامة وسيارة إسعاف أُضرمت فيها النيران، إضافة إلى 10 مبانٍ رسمية.

وبحسب السلطة القضائية، قُتل مدّعٍ عام في إسفراين إلى جانب عدد من أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات ليل الخميس. وفي المقابل، شدد خامنئي، الجمعة، على أن إيران "لن تتراجع" في مواجهة من وصفهم بـ"المخربين"، بينما اعتبرت شعبة الاستخبارات في الحرس الثوري أن استمرار الوضع "غير مقبول" وأن حماية الثورة "خط أحمر".

الرد الأميركي الأحدث: "وهمية"

من بيروت، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي واشنطن بتأجيج الاحتجاجات. لكن واشنطن ردّت الجمعة ووصفت الاتهامات بأنها "وهمية"، معتبرة أنها محاولة لصرف الأنظار عن "التحديات الجسيمة" التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل.