دعا المرشد الإيراني، علي خامنئي، الجمعة، الإيرانيين إلى "الحفاظ على وحدتهم"، متحدثا عن "اضطرابات تتضمن تخريبًا للممتلكات العامة"، حسب وصفه.

وقال خامنئي: "هناك بعض مثيري الشغب" الذين يريدون إرضاء الرئيس الأميركي بتخريب الممتلكات العامة، كما طالب الرئيس الأميركي دونالد، ترامب، بالتركيز على مشكلات بلاده، وشدد على أن إيران لن تتسامح مع من وصفهم بـ"المرتزقة" الذين يعملون لصالح الأجانب، وفق رويترز.

وتأتي تصريحات خامنئي على وقع احتجاجات ليلية حاشدة في مدن إيرانية، وُصفت بأنها الأكبر منذ اندلاع الاحتجاجات قبل نحو أسبوعين على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، بحسب فرانس برس، في ظل تواصل انقطاع الاتصال بالإنترنت.

تهديد ترامب

هدد ترامب في وقت سابق بالتدخل لمساعدة المحتجين في إيران إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم.

وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال "نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق".

شوارع طهران ومدن أخرى

أظهرت مقاطع فيديو تحققت منها فرانس برس حشودًا من المتظاهرين في جزء من شارع كاشاني في طهران، وإلى جانبهم سيارات تطلق أبواقها تأييدًا.

وردد المتظاهرون هتافات منها "الموت للديكتاتور"، في إشارة إلى خامنئي الذي يقود إيران منذ العام 1989.

كما تحققت فرانس برس من مقاطع لتحركات مماثلة في شارع دولت بشمال طهران وأنحاء أخرى من العاصمة.

وأظهرت مقاطع أخرى احتجاجات كبيرة في مدن منها تبريز في الشمال الغربي، ومشهد ثاني كبرى مدن البلاد في الشمال الشرق، وكذلك في مناطق بغرب البلاد حيث تتركز الأقلية الكردية.

قطع شامل للإنترنت

وقالت منظمة "نتبلوكس" التي ترصد الاتصال بالشبكات الرقمية إن السلطات الإيرانية فرضت قطعًا شاملًا منذ مساء الخميس، وأضافت صباح الجمعة أن إيران "أصبحت الآن غير منفصلة عن الشبكة منذ 12 ساعة"، واضعة ذلك في إطار "محاولة لقمع احتجاجات واسعة النطاق".

كيف بدأت؟

بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب نفذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في ظلّ عقوبات أميركية ودولية، وتشكل تحديًا جديدًا للسلطات عقب حرب استمرّت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو، ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية.