تعهدت جماعات كردية في حلب السورية، الجمعة، بالدفاع عن مناطقها من القوات الحكومية رافضة شروط وقف إطلاق النار التي أعلنتها دمشق والتي تطالب المقاتلين الأكراد بالانسحاب من المدينة التي شهدت اشتباكات عنيفة.

وقُتل ٩ مدنيين على الأقلّ، ونزح أكثر من 140 ألفا من المنطقة. ولم تعلن الحكومة ولا القوات الكردية عن إجمالي رسمي للخسائر في صفوف مقاتليها.

واشترط إعلان وقف إطلاق النار الذي أصدرته وزارة الدفاع ليلا انسحاب القوات الكردية إلى منطقة في شمال شرق سوريا خاضعة لسيطرتها. ومن شأن ذلك أن ينهي فعليا سيطرة الأكراد على جيوب من حلب تخضع لسيطرتهم منذ الأيام الأولى للصراع السوري الذي بدأ في 2011.

لكن مجالس كردية تدير منطقتي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب قالت في بيان نشرته وسائل إعلام كردية في سوريا إنّ "النداء هو دعوة للاستسلام، إلّا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها". واتهم البيان قوات الحكومة السورية بتنفيذ "هجوم بالأسلحة الثقيلة وقصف عنيف".

أميركا تأمل في التهدئة

ينصّ اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب القوات الكردية بحلول الساعة الـ٩ صباحا (0700 بتوقيت غرينتش) الجمعة، لكن وفقا لمصادر أمنية سورية، لم ينسحب أحد خلال الليل.

ورحّب توم براك، المبعوث الأميركي لسوريا، في وقت سابق بما وصفه "بوقف إطلاق النار المؤقت"، وقال إن واشنطن تعمل بشكل مكثف لتمديده إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد في الـ٩ صباحا.

وكتب على إكس "نأمل أن تجلب عطلة نهاية الأسبوع هدوءا يدوم أكثر وحوارا أعمق".

وتشارك واشنطن بقوة في الجهود الرامية إلى اندماج قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد وتحظى بدعم عسكري أميركي منذ أكثر من ١٠ سنوات، مع القوات الحكومية في دمشق.

ومع ذلك، لم يتحقق الكثير منذ توقيع الجانبين على اتفاق إطاري في مارس 2025، والذي دعا إلى استكمال العملية بحلول نهاية العام الماضي.

وشاهد مراسل رويترز في حلب أكثر من ١٠ حافلات خاوية تدخل حي الشيخ مقصود صباح الجمعة. وقالت مصادر أمنية حكومية إن من المتوقع أن تنقل المقاتلين الأكراد للأجزاء الشرقية من سوريا التي تسيطر عليها القوات الكردية.