بدأت فنزويلا، الخميس، الإفراج عن "عدد كبير" من السجناء السياسيين بينهم أجانب، في خطوة اعتبرها البيت الأبيض نتيجة "ضغوط" مارسها الرئيس، دونالد ترامب، عقب إطاحة نيكولاس مادورو.

وحسب فرانس برس، هذا أول مؤشر على تقديم الحكومة الفنزويلية المؤقتة تنازلات على ما يبدو، منذ أن أعلنت إدارة ترامب أنّ الولايات المتحدة سوف "تدير" فنزويلا بعد إلقاء القوات الأميركية القبض على مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته.

وأعلن رئيس البرلمان الفنزويلي، خورخي رودريغيز، أنّه "من أجل تعزيز التعايش السلمي، قررت الحكومة البوليفارية ومؤسسات الدولة الإفراج عن عدد كبير من الأشخاص الفنزويليين والأجانب"، مضيفا للصحافيين من مقرّ البرلمان أنّ "عمليات الإفراج هذه جارية".

وتقول منظمة "فورو بينال" غير الحكومية المعنية بمراقبة السجون إن هناك 806 سجناء سياسيين محتجزين في فنزويلا، بينهم 175 عسكريا.

وصرّح ترامب الثلاثاء أنّ السلطات الفنزويلية "بصدد إغلاق.. غرفة تعذيب في وسط كراكاس".

وكان إنريكي ماركيز، المرشح السابق للمعارضة الفنزويلية والذي واجه نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها عام 2024، من بين الذين أفرج عنهم الخميس.

وهو قال في مقطع فيديو صوره صحافي محلي له ولزوجته برفقة عضو آخر من المعارضة أطلق سراحه أيضا يدعى بياخيو بيلييري "انتهى كلّ شيء الآن".

ولم يوضح عدد السجناء الذين سيُطلق سراحهم.

Image 1

البيت الأبيض يُعلّق

وأعلن البيت الأبيض الخميس أن أول عملية إفراج كبيرة عن سجناء في فنزويلا منذ إطاحة مادورو جاءت بفضل "أقصى درجات الضغط" التي مارسها الرئيس الأميركي.

وقالت نائبة الناطقة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان لفرانس برس "هذا مثال على طريقة استخدام الرئيس أقصى أدوات الضغط من أجل تحقيق ما هو صائب للشعبين الأميركي والفنزويلي".

ضربات برية لتجار المخدرات؟

ووسع ترامب نطاق تهديده لتجار المخدرات في مقابلة مع قناة فوكس نيوز بُثت ليل الخميس، قائلا إنه سيستهدف الكارتيلات بضربات برية.

وقال الرئيس الأميركي "سنبدأ ضربات برية ضد الكارتيلات. الكارتيلات تسيطر على المكسيك. من المحزن جدا رؤية ومشاهدة ما يحدث في هذا البلد".

سجناء أجانب

وكانت الناشطة الإسبانية الفنزويلية الشهيرة روسيو سان ميغيل، المسجونة منذ فبراير 2024 بتهمة التخطيط لاغتيال مادورو، من بين ٥ مواطنين إسبان أطلق سراحهم، وفقا لوزارة الخارجية الإسبانية.

وتمّ تشديد الإجراءات الأمنية بعد ظهر الخميس خارج سجن "إل إليليكويدي" في كراكاس الذي تستخدمه أجهزة الاستخبارات لإيداع السجناء السياسيين وغيرهم.

وكانت ميغيل محتجزة فيه، مثل ألفريدو دياز، أحد أبرز شخصيات المعارضة والذي توفي في ديسمبر أثناء احتجازه.