داخل غرفة صغيرة وباردة في منزل بمدينة الحبيبية بالعاصمة بغداد، يجتمع قاسم الكعبي وأولاده الأربعة وزوجته حول مدفأة مازوت وهو يتذمر من غياب الكهرباء منذ أكثر من أسبوع، رغم انخفاض درجات الحرارة.
فالعراق في وجه عاصفة قديمة-جديدة سببها تراجع إمدادات الغاز الإيراني الذي بات "ورقة ضغط على العراق"، كما يرى خبراء طاقة واقتصاد عراقيون تحدثوا لبلينكس.
ويفسر بعض الخبراء أسباب انقطاع الكهرباء، بـ"تغلغل النفوذ الإيراني، وضغوطها المتواصلة" لاسيما مع مواسم الذروة بارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة. فما الذي يقف وراء خفض إمدادات الغاز الإيراني للعراق مع بدء موسم الشتاء؟ وهل السبب تخلف بغداد عن الدفع أم هي فعلا "ورقة ضغط" تستخدمها طهران لتأمين نفوذها، وما هي الحلول التي قد يلجأ إليها العراق للخروج من هذه الأزمة الموسمية؟
