تبدو فكرة العيش في جسد طفل، لا يتعدى الـ120 سنتيمترا، ومصاب بمتلازمة على الأغلب لم تسمع عنها من قبل، مخيفة.

لكنها قد تكون الفكرة أكثر جاذبية عندما تعلم أن دراسة جديدة نشرتها مجلة ميد الطبية كشفت أن قصار القامة، المصابون بمتلازمة لارون يمتلكون "درعا" ضد الأمراض المزمنة.

ما هي متلازمة لارون؟

متلازمة لارون، والمعروفة أيضا بـ"التقزم" هي اضطراب وراثي نادر يتميز بعدم الحساسية لهرمون النمو (GH). ويؤدي عدم الحساسية إلى عدم قدرة الجسم على الاستجابة بشكل فعال لهرمون النمو، مما يؤدي إلى قصر القامة.

Image 1

ويعاني الأشخاص المصابون بمتلازمة لارون من مستويات منخفضة جدا من عامل النمو الشبيه بالأنسولين 1 (IGF-1)، والذي عادة ما يتم تحفيزه بواسطة هرمون النمو وهو ضروري للنمو الطبيعي.

كيف يحمي قصر القامة من الأمراض؟

كشفت الدراسة أن الأفراد الذين يعانون من هذه الحالة يُظهرون انخفاضا ملحوظا في الإصابة بـ:

  • السرطان.
  • السكري.
  • التدهور المعرفي.
  • خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

وتُظهر أدمغة المصابين بهذه المتلازمة مظهرا أكثر شبابا، أقرب إلى الأفراد الأصغر سنا بعقدين من الزمن، ويظل مرض الزهايمر نادرا بين هذه الفئة من السكان.

Image 1

يقول فالتر لونغو، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن بحثا آخر أُجري على الفئران بدلا من البشر، أظهر أن الفئران التي لديها نفس الطفرة تحمل الرقم القياسي في طول العمر، وأنها تعيش أطول بنسبة 40٪ من الفئران التي لا تحتوي عليها.

المتلازمة ليست "24 قيراطا"

في مقابل هذه المزايا الهائلة، توجد مخاطر صحية مرتبطة بمتلازمة لارون.

تؤدي هذه الحالة إلى السمنة المفرطة، ما يمنع الكثير منهم من ممارسة الرياضة، ويدفعهم الانعزال في مجتمعات مغلقة إلى التدخين وشرب الكحول، مما يؤدي لإصابتهم بأمراض مرتبطة بنمط الحياة غير الصحي.

Image 1

فبدلا من الموت بسبب أمراض مزمنة، رصدت الدراسة ارتفاعا شديدا في معدل الوفيات المرتبطة بالكحول والحوادث.