بعد تألق أكثر من حارس إسباني في الموسم الحالي، بات السؤال الأكثر إلحاحا في إسبانيا هو، من يقود المنتخب في كأس العالم؟.. إذ تنحصر أغلب الخيارات بين خوان غارسيا حارس برشلونة وأوناي سيمون حارس أتلتيك بلباو.
كما لا يمكن استبعاد حارس أرسنال ديفيد رايا الذي يقدّم مستويات مبهرة في البريميرليغ هذا الموسم، وخرج بـ9 مباريات بشباك نظيفة كأفضل حراس الدوري الإنكليزي حتى الآن.
ويشتد السباق قبل نحو 6 أشهر من انطلاق كأس العالم، بين سيمون وغارسيا، رغم أن الأخير لم يلعب أي مباراة مع منتخب إسبانيا الأول، واكتفى بمشاركتين سابقتين مع فريق الشباب.
سيمون على خطى كاسياس
أوناي سيمون هو أكثر حارس مرمى حصد ألقابا دولية بعد إيكر كاسياس الذي كان حارسا لإسبانيا عام 2010 عندما توجت بلقب كأس العالم في جنوب أفريقيا.
ويتميز سيمون بعقليته القوية وشخصيته القيادية، إذ تربى على الانضباط نظرا لكونه ابن ضابط شرطة يعرف بالصرامة، وهو قادر على الحفاظ على هدوئه الخارق تحت الضغط، والتألق في اللحظات الحاسمة.
كما يعد التفوق في المواجهات الفردية في الانفرادات مع المهاجمين أبرز ما يميز الحارس سيمون، وكلّها أشياء تمنحه مميزات الحفاظ على موقعه كحارس أساسي لمنتخب إسبانيا في المونديال.
لكن الموسم الحالي قد يغير الوضع، بعد ظهور خوان غارسيا بشخصية قوية وهادئة في آن واحد، وأداء ثابت في مرمى برشلونة، ليشتدّ الصراع بين الثنائي، وسط ترقب من ديفيد رايا الذي لا يزال بعيدا بحسب الخبراء عن اللعب أساسيا في المونديال رغم تألقه مع أرسنال تحت قيادة مواطنه المدرب ميكيل أرتيتا.
ويرى غراهام هنتر محلل شبكة "إي إس بي إن" أن سيمون تعيبه الهفوات الغريبة التي ترتكب فجأة خلال المباريات وذكر "الهدف العكسي الغريب ضدّ بيدري والأخطاء ضدّ كرواتيا في 2020 والبرازيل 2024".
لكن هنتر أكّد أنّ الأخطاء التي ارتكبها سيمون ويواصل ارتكابها بين الحين والآخر، تسهم في تعزيز فرصة غارسيا في اللعب أساسيا بدلا منه في منتخب إسبانيا بعد الأداء المميز الذي قدمه هذا الموسم.
غارسيا يقدم أوراقه
وفي مباراة برشلونة ضدّ إسبانيول، الفريق القديم لغارسيا، والذي استهدفته جماهيره طوال المباراة، قدّم حارس برشلونة أوراق اعتماده وأكّد أنّه يتمتع بشخصية واثقة وهادئة ويجيد اللعب تحت الضغط.
غارسيا خرج بشباكه نظيفة في مباراة شديدة التوتر بعدما قدم أداء مميزا في ديربي كتالونيا الذي تعرّض خلاله لصفارات استهجان مستمرّة وضجيج طوال المباراة.
ونصب إسبانيول شباكا حامية خلف المرمى لمنع الجماهير من الاعتداء على غارسيا وإصابته خلال المباراة ومن ثمّ التعرض لعقوبات وغرامات على النادي وجماهيره، مما يشير إلى حجم الضغوطات التي عانى منها حارس برشلونة.
وقال المدرب هانز فليك بعد تصديات حارسه المذهلة خلال المباراة: "أنا ممتن للغاية لخوان غارسيا، إنّه أحد أفضل حراس المرمى في العالم، ولن يُنسى أبدا كيف لعب هنا هذه الليلة"، كما نشر لامين يامال منشورا على التواصل الاجتماعي بعد المباراة للحارس معلقا: "يا إلهى، يا له من حارس مرمى".
وسيكون دي لافوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا في حيرة شديدة عندما يختار الحارس الأول في كأس العالم، بعد الظهور الرائع والمفاجئ للحارس غارسيا، وتألق سيمون مع بلباو، ودخول رايا في الصورة من بعيد.
