ليلة روسية "ثقيلة" ضربت أوكرانيا، تداخل فيها القصف واسع النطاق مع رسائل سياسية عن مسار الحرب ومرحلة ما بعد وقف النار المحتمل.
بحسب كييف، أطلقت روسيا ليلا 36 صاروخًا و242 مسيّرة باتجاه أوكرانيا. وفي العاصمة، أفادت الشرطة الأوكرانية بأن مسيّرات استهدفت مباني سكنية، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 24.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن البنية التحتية تضررت، وسُجّل انقطاع للتيار الكهربائي، مشيرًا إلى أن من بين القتلى عامل إنقاذ قضى أثناء عمله في أحد المواقع المتضررة.

على مستوى البلاد، تحدثت القوات الجوية الأوكرانية عن "إنذار صاروخي" في أنحاء أوكرانيا، مشيرة إلى صواريخ باليستية انطلقت من قاعدة كابوستين يار الجوية. وفي غرب البلاد، تعرضت لفيف لهجوم صاروخي استهدف "بنية تحتية حيوية" من دون تسجيل إصابات، وفق السلطات المحلية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ضربت "أهدافًا استراتيجية" ليل الخميس-الجمعة باستخدام صاروخ أوريشنيك الفرط صوتي، من دون تحديد عدد الضربات أو أهدافها بدقة. وربطت موسكو الهجمات بما قالت إنه "رد" على هجوم استهدف مقرًا تابعًا للرئيس فلاديمير بوتين أواخر ديسمبر، وهو ما تنفيه أوكرانيا بشدّة.
ومع استمرار استهداف منشآت الطاقة، قالت فرانس برس إن أكثر من مليون شخص في وسط أوكرانيا انقطعت عنهم المياه والتدفئة الخميس بسبب غارات مسيّرات خلال الليل وسط درجات حرارة متجمدة.
وبالتوازي، أعلن حاكم بلغورود الروسية أنّ 556 ألف شخص ما زالوا محرومين من الكهرباء صباح الجمعة، مع انقطاع التدفئة عن عدد مماثل تقريبًا، إضافة إلى انقطاع المياه والصرف الصحي عن 200 ألف، بعد هجوم نسبه إلى أوكرانيا.
تأتي الضربات في ظلّ تعثر المحادثات الدبلوماسية، وبعد رفض موسكو خطة أوروبية لنشر قوة متعددة الجنسيات لضمان أمن أوكرانيا عقب وقف نار محتمل.
