في محاولة لزيادة تغطية الإنترنت على جبهات القتال الأمامية مع أوكرانيا، قامت وحدات عسكرية روسية بتركيب أجهزة ستارلينك على الخيول لرفع مستوى التغطية.
استخدام الحيوانات على الخطوط الأمامية يظهر أنّ الطرفين مستعدّان لنشر أساليب حرب "قديمة الطراز" إلى جانب تقنيات عالية.
في تقرير لصحيفة "التلغراف" البريطانية، تُظهر لقطات طبقاً صغيراً لالتقاط الإشارة عبر الأقمار الصناعية، يوفّر اتصالاً عريض النطاق مربوطاً على سرج حصان، ما يمنح القوات وصولاً موثوقاً للإنترنت في المناطق النائية. فكيف تستفيد القوات الميدانية من هذه الوسيلة؟
بثّ لقطات مباشرة من الخطوط الأمامية
تتيح هذه التقنية، التي طوّرها إيلون ماسك، للقوات الروسية أيضاً بثّ لقطات مباشرة من الخطوط الأمامية، ما قد يسمح لها بتنسيق الهجمات وتشغيل الطائرات المسيّرة بفاعلية أكبر.
وقد أرسلت أعداد متزايدة من الوحدات الروسية فرساناً إلى الخطوط الأمامية في شرق أوكرانيا.
وكان مقطع فيديو نشره اللواء الأوكراني 92 الشهر الماضي قد أظهر طائرات مسيّرة تطارد جنوداً روساً بينما كانوا يركضون على ظهور الخيل عبر حقل مكشوف.
وكتب اللواء 92 في منشور مرفق بالمقطع: "يخسر الروس الكثير من المعدات خلال الهجمات لدرجة أنهم يُجبرون على التنقل على ظهور الخيل".
الأساليب القديمة في ساحة المعركة
ورغم أن الحرب اتّسمت بتسارع التطور التقني، ولا سيما في مجال المسيّرات، فإن موسكو، على وجه الخصوص، عادت في بعض الحالات إلى أساليب قديمة. فإلى جانب استخدام سلاح الفرسان، دُفعت قوات إلى المعركة على دراجات نارية ودراجات ترابية.
وسُجّلت أوّل إصابة لمقاتل على ظهر حصان، وفق مراقبين للحرب في أوكرانيا، في أكتوبر.
وفي الفترة نفسها تقريبا، أفادت الصحيفة البريطانية بأنّ "وحدة ستورم" التابعة للواء الـ٩ في الجيش الروسي كانت تستعدّ لتشكيل فرق هجومية راكبة للخيل للعمل في منطقة دونيتسك.
وقبل ذلك، تعددت التقارير عن استخدام روسيا للحمير والخيول وحتى الجِمال لنقل الذخيرة ومعدات ثقيلة أخرى إلى الجبهة عبر ظروف موحلة لا تناسب المركبات العادية.

تدريب ميداني "للحيوانات"
وقال سيميون بيغوف، وهو مدوّن عسكري بارز، في وقت سابق إن تدريبات أُجريت في منطقة دونيتسك لضمان ألّا تفزع الحيوانات عند مواجهة إطلاق نار حيّ وانفجارات في ساحة المعركة.
وكتب المدوّن المقرّب من الكرملين على حسابه في "وارغونزو" على تلغرام: "الخيول ترى جيداً ليلاً، ولا تحتاج إلى طرق لتسريع الاندفاع في الاقتراب النهائي، ويمكن لغرائزها، بحسب ما يُقال، أن تساعدها على تجنّب الألغام".
وقد استُخدمت الخيول في القتال خلال الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك خلال معركة موسكو بين القوات الألمانية والسوفياتية عام 1941.
وأجبر استخدام سلاح الفرسان أوكرانيا في بعض الحالات على تعديل تكتيكاتها. ويُظهر مقطع فيديو كيف عمل مشغلو المسيّرات الأوكرانيون بجهد لإسقاط الجنود الروس عن ظهور الخيل قبل استهدافهم، في محاولة لتجنيب الخيول الأذى.
وفي حالة أخرى، صُوّرت قوات أوكرانية وهي تنقذ جملا كان قد استُخدم من قبل جنود روس خلال هجومهم في شرق أوكرانيا.
والجِمال المستخدمة المعروفة باسم الجِمال المنغولية، موطنها آسيا الوسطى، وهي مهيّأة للبقاء في ظروف الطقس القاسية وحمل أوزان ثقيلة.
